
تدوينات عدة كنتُ قرأتها حول زيارات طبيب الاسنان، وترقبها بخوف وألم مسبقين، ناهيك عن تلك المعاناة النفسية والمعنوية التي يعيشها المرء منتظراً ذلك العذاب، ولكن لم أقرأ من قبل عن زيارة مفاجئة أو عملية حشوة بالصدفة البحته دونما موعد، كأن تكون مرافقاً لأحدهم لينتهي بك الأمر على ذلك الكرسي العجيب، تحت تأثير البنج الذي أشبه ما يكون بأن أحدهم قد لكمك بقوة، مكان تلك الأبرة مازال يؤلمني حتى هذه اللحظة فلا أقوى على فتح فمي بشكل كامل، الرائع بالموضوع هو أنني لم أتعذب نفسياً ومعنوياً منتظرة تلك اللحظة وتلقيت الصدمة فجأة، يكفيني الألم فلست مستعدة لتحمل الألم وكذلك الخوف والترقب المسبق لعدة أيام.
الغريب بالأمر أنني لم أعاني منه ولم أشتكي سوا لعدة لحظات ومنذة 3 أيام فقط، لم يعادوني الألم ولم يكن حتى ألم بالمعنى الحقيقي، حتى عندما بدأ هو بالفحص وسألني عن موضع الألم لم أجد إجابة، ولكن وجد هو الكثير مما يغنيني عن الكلام والشرح، وكان أكثر مما توقع الجميع بحيث شرع بالعمل فوراً.

