لم أحظى منذ عدة أشهر بلحظات الهدوء التي أعيشها اليوم مما أتاح لي الفرصة بأن أكتب تدوينتي هذه بل وأن أتناول فنجان (نسكافيه) بهدوء أمام شاشة جهازي، بحكم المجتمع والقانون والناس فأنا خريجة لم أدخل معترك الحياة أو سوق العمل بعد ومن البديهي أن أجد أوقات فراغ رهيبة في هذه الفترة التي يفترض كذلك أن تكون الأسوء والأكثر يأساً وبأساً، ولكن ولله الحمد لستُ كذلك، أتعلمون عندما أنشغل عن مدونتي ولا أجد ما أكتب قد أحزن ولكن بقدر ذلك الجزن فأنا سعيدة فعلى الأقل أجد ما أعمل وما أشغل به وقت فراغي.
حدثتكم في تدوينتي السابقة عن الدبلومة التي أدرسها الآن، امتحاني النهائي اقترب خلال شهر من الآن، لأول مرة في سنواتي تعليمي الـ 17 أشعر بأنني أستفدتُ شيئاً مما يسمى التعليم، لو كان كل ما تعلمناه سابقاً مرتبطاً بالحياة ومطبق فعلاً أو له علاقة مباشرة به لكانت الدراسة شيء ممتع للغاية، ما حمسني للاستمرار في تلك الدبلومة أنها واقع، ومرتبطة بشكل كبير بحياتنا، تطبيقها ليس صعب ليس في مجال الجودة الصحية فقط أو المؤسسات الصحية بل أستطيع تطبيقها على أي شيء أحاول الرفع من جودته أو تقليل الوقت والجهد الضائع فيه أو حتى تقليل الخامات المستهلكة في عمل ما، مشكلتنا في العالم العربي هي كمية waste الفظيعة، ولاتي تعتبر العدو اللدود إن لم يكن الأوحد لأي نظام جودة، ربما مللتم الحديث عن تلك الجودة ولكن هي حقاً شيء نفتقده في حياتنا بجميع مجالاتها وليس في الرعاية الصحية فقط، وبالرغم من أن تطبيقها ليس بالشيء الصعب ولكن تجد كثيرين يتهاونون في تنفيذها وقد تكون حجتهم الوحيدة هي الخوف من التكاليف بالرغم من أننا وضحت لكم سابقاً كيف أننا كشعب عربي نتمتع باكير نسبة waste والتي تمثل بالتالي خسائر كثيرة وكمية هدر عالية، الجودة ليست مكلفة وحتى إن تطلبت ميزانية فهي في النهاية تقليل لكمية هدر كبيرة جداً وربما أصبحت في النهاية توفير وحفظ لثروات بشرية ومادية كبيرة جداً
( اكمل قراءة التدوينة )