هنا في رمضان لأول مرة منذ 5 سنوات، شعور رائع عندما تعود بالذكريات عدة سنوات، بخلاف طمأنينة الشهر الكريم فهنالك هدوء وطمأنينة الجو الأسري، تكفيني تلك الدردشةالنسائية المطبخية قُبيل الفطور اعتقد أنها أمتع اللحظات لأي فتاة برفقة والدتها، وكأن المنزل قد ضاق بنا لنجتمع في المطبخ للحديث معاً، أحاول الاستمتاع بكل ثانية الآن فخلال 10 أيام وبعد العيد مباشرة نعود للعمل الجاد ونعود لأرض الوطن، ليبدا أخوتي حياتهم الجامعية الجديدة ولأبدأ مشوار بحثي عن عمل.
أشفق على أخوتي وعلى ما ينتظرهم قريباً في حياتهم الجامعية، عندما انظر إليهن استغرب كيف مرت تلك السنوات الخمس في كليتي وكيف ستمر سنواتهن القادمة هنّ كذلك، ولكن هي دورة الحياة وسنتها، فها أنا قد أنهيتُ دوامة التعليم ليُقذف بي في دوامةٍأخرى ربما لن يكون لها نهاية على عكس سابقتها فالحياة الجامعية هي سنوات معدودات وتنتهي ولكن لا أعلم كيف ومتى تنتهي دورات الحياة الأخرى، استعدوا فالقادم أروع وأروع!!!!
فجأة تغير تخطيطي لمستقبلي المهني فبعد تفكير جاد قررت الإستغناء عن العمل بالشكل الذي كان في مخيلتي، كنت قررتُ أن أطرق الأبواب ساعية للعمل كصيدلي تاني في أي صيدلية قريبة كانت أو بعيدة منتظرة بذلك عملي الحكومي خلال شهر يوليو القادم مكتسبة بذلك خبرة مهنية خلال تلك الأشهر، ولكن ما المانع من دبلومة مضمونة تفتح لي سُبل عمل أخرى وعلى نطاق أوسع، وليس من الصعب عليّ قضاء أربعة أشهر أخرى في دراسة وامتحانات طلباً للإرتقاء لمستوى أعلى والاتجاه بشهادتي كصيدلانية باتجاه مختلف تماماً قد يكون مطلوب بشكل أكبر في سوق العمل.
.
