في كثير من الأحيان تحتاج إلى لحظة صراحة مع من حولك ومع نفسك، تتحدث إليها و تستمع لها مهما قالت ومهما قست عليك، فقسوتها عليك ما هي إلا قسوة الأب على ولده ليدفعه بعيداً عن الخطأ وليأخد بيده إلى الطريق الصحيح، تفتح قلبك وعقلك محاولاً تقبل الحقيقة وفهم النصيحة …. وتزيل من عقلك وقلبك كل رغبة في العناد
تحتاج أن ترى الحقيقة دونما أي تزييف أو تشويه
ولكي تستطيع ذلك
تكلم معها
و استمع لها
وحاسبها
وتقبل نصحها بعقل واع …. وقلبٍ صادق
قد نتمادى كثيراً في أفعال وتصرفات ندرك أنها خاطئة ولكن تجد نفسك تُدفع نحوها أكثر فأكثر، لأنك ترفض مواجهة الحقيقة… ترفض الاستماع لمن حولك أو حتى مصارحة نفسك بأخطائك
ليست القوة والشجاعة في التمادي في الخطأ لتثبت لهم أنك على حق، وليس معنى التحدي أن تصر على تحدي كل من حولك في خطأ وأن تضرب بكل القيم والمعايير والأخلاق عرض الحائط، فتتحدى نفسك حتى تهلكها، فقط لتثبت أنك لست على خطأ
قمة الشجاعة أن تتراجع عن خطأك في الوقت المناسب
قمة الصدق مع النفس أن تعتذر لكل من أخطأت في حقهم
قمة الأمانة أن تشكرهم على نصيحة دفعتك بعيداً عن خطأ ما مهما كانت هذه الدفعة قوية أو قاسية

