انقطعتُ عن هنا لفترة ولكني كنتُ أشد ما يكون إليها، اعتبرتها فترة نقاهة بعد انتهاء معركتي الشرسة مع كليتي الحبيبة، ليس لدي أي رغبة في العمل الآن، قررتُ قضاء رمضان لأول مرة منذ 6 سنوات بتفرغ تام وبعدها ابدأ رحلة بحثي عن عمل مناسب، وكذلك قررتُ تمضيته على غير العادة وسط أفراد أسرتي مجتمعين بعد أن غابت هذه العادة عني لخمس سنوات متواصلة قضيتها هنا في مصر للدراسة، وجهتي القادمة وبعد عدة أيام إلى الإمارات، كم اشتقت إلى أجواء رمضان هناك، وكذلك لذلك المسجد الذي تعودنا صلاة التراويح فيه والذي لم تسمح لي الايام بزيارته منذ سنوات دراستي الثانوية.
انقطعت كذلك وكما توقع أبو عامر في تعليقه على تدوينتي السابقة لأنني بتاريخ 15 يوليو تم عقد زواجي أو كما يقول أهل الخليج (بأنني ملكت) ولكن مع وقف التنفيذ، اعتقد أن فترة شهر من التفرغ لإشعاره باهتمامي كافية جداً خصوصاً أمام شعوره بالكره اتجاه مدونتي (الغلبانة)، اعتقد أحياناً أنه يعتبرها (ضرته) أو عدوه، لا أعلم السبب تحديداً ولكن أتمنى المساعدة والشور من أهل الخبرة في مجال الزواج والمدونات، سمعته عدة مرات يدعو عليها بدعوات قاسية للغاية، دعواتٌ كفيلة بتدميرها وسقوطها والقضاء على استضافتها وحعلها صيداً سهلاً للمدمرين، فلم أجد حلاً سوى تنبيهه بأن أي مكروه سيحل بها فسيكون هو المتهم الأول على قائمتي السوداء، وقد أعذر من أنذر.
أشغل وقتي الآن بالقراءة في مجال الصيدلة، اقرأ حالياً كتاباً حول الرعاية بالمواليد من الجهة الصحية والعلاجية، معلومات جميلة وبالمقابل تقاليد متوارثة وممارسات خاطئة يمارسها البعض مع الرضّع، يبدو أنني سأفرد لها تدوينة خاصة.
كنت في زيارة منذ عدة أيام لصيدلية مجاورة لمنزلي لشراء الدواء، تملكتني رغبة شديدة في الدخول خلف تلك الطاولة والبحث بين الأدوية والأقراص وقراءة الروشتات، كم اشتقت لذلك المكان ورائحة الأدوية وصراخ الأطفال (بقيت شريرة)، ولكن مازلت مصرّة على الانتظار قليلاً فربما زاد الشوق أكثر، ولكن أتمنى ان لا يدفعني الحنين إلى هناك قريباً.